الشيخ عزيز الله عطاردي
61
مسند الإمام الجواد ( ع )
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي وأخبرني جدّي قال : حدّثنا والدي الفقيه أبو الحسن ( رحمه اللّه ) قال : حدّثنا جماعة من أصحابنا ( رحمهم اللّه ) منهم السيد العالم أبو البركات والشيخ أبو القاسم عليّ بن محمّد المعاذي وأبو بكر محمد بن علي المعمري وأبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه المدائني قالوا كلّهم : حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ( قدّس اللّه روحه ) قال : حدّثني أبي قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن جدّه قال : حدثني أبو نصر الهمداني قال : حدثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام . قالت : لمّا مات محمّد بن عليّ الرّضا عليه السلام أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزّيتها فوجدتها شديدة الحزن والجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها ان تتصدع مرارتها فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خلقه وما أعطاه اللّه تعالى من الشّرف والاخلاص ومنحه من العزّ والكرامة ، إذ قالت أمّ عيسى : الا أخبرك عنه بشيء عجيب وامر جليل فوق الوصف والمقدار ؟ قلت : وما ذاك ؟ قال : كنت أغار عليه كثيرا واراقبه ابدا وربما يسمعني الكلام فاشكو ذلك إلى أبي فيقول يا بنيّة احتمليه فانّه بضعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فبينما انا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت ، فقلت : من أنت ؟ فقالت : انا جارية من ولد عمّار بن ياسر وانا زوجة أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام زوجك . فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك هممت ان اخرج واسبح في البلاد وكاد الشيطان ان يحملني على الإساءة إليها فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها ، فلمّا خرجت من عندي المرأة نهضت ودخلت على أبي وأخبرته بالخبر وكان سكرانا لا يعقل . فقال : يا غلام عليّ بالسّيف ، فاتى به ، فركب وقال : واللّه لأقتلنّه فلمّا رايت ذلك قلت : انّا للّه وانّا إليه راجعون ، ما صنعت بنفسي وبزوجي وجعلت الطم حرّ وجهي ، فدخل عليه والدي وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه .